السيد محمد تقي المدرسي

386

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

الرابع مما يوجب الحد : شرب المسكر : وفيه فصول : الفصل الأول : في موجب حد شرب المسكر ( مسألة 1 ) : يجب الحد على مَن تناول « 1 » المسكر ومنه الفقاع ، وإن لم يتحقق سكر بالتناول . ( مسألة 2 ) : يشترط أن يكون المتناول : بالغاً ، عاقلًا ، مختاراً ، عالماً بالحكم والموضوع ، أو أحدهما ، مع عدم كونه معذورا في جهله « 2 » . ( مسألة 3 ) : لا فرق في المسكر بين جميع أنواعه سواء اتخذ من العنب المسمى بالخمر ، أو التمر أي : النبيذ ، أو الزبيب أي : النقيع ، أو العسل أي : البتع ، أو الشعير أي : المزر ، أو الذرة أو الحنطة أو غيرهما ، وسواء اتخذ من شيء واحد أو شيئين أو أشياء مختلفة . ( مسألة 4 ) : العصير الزبيبي أو التمري مع الاسكار ملحق بالخمر في الحد ، ومع عدمه لا يلحق به ، وكذا العصير العنبي قبل ذهاب ثلثيه « 3 » . ( مسألة 5 ) : لا فرق في تناول المسكر الموجب للحد بين الكثير والقليل ، والممتزج « 4 » بغيره وما لا مزج فيه . ( مسألة 6 ) : لو اضطر إلى تناول المسكر للخلاص عن الهلاك مع الانحصار فيه لا حد عليه وكذا لو اكرِه عليه كذلك . ( مسألة 7 ) : لو شرب المسكر مع علمه بحرمته فعليه الحد وإن جهل بايجابه للحد ، بخلاف ما إذا شرب ما يعا بزعم أنه غير مسكر فبان مسكرا فإنه لا حد عليه ، وأما لو علم أنه مسكر وزعم أن ما يوجب الحد ما أسكر بالفعل فشرب قليله ولم يسكر فإن عليه الحد . ( مسألة 8 ) : لا فرق في ايجاب الحد بين أن يشرب الخمر مستقلًا أو يبتلعها بواسطة شيء آخر « 5 » .

--> ( 1 ) التعبير بالشرب أشبه . ( 2 ) إلا إذا كان جهله شبهة وتدرء الحدود بالشبهات . ( 3 ) بالرغم من حرمته مما فيه التعزير . ( 4 ) بحيث يعتبر من يشربه شاربا للمسكر عرفا . ( 5 ) مما يعتبره العرف شربا ولو تجاوزا مثل شرب الدواء ، فلو جعله في كبسول وابتلعه اعتبر شربا .